مكي بن حموش

8045

الهداية إلى بلوغ النهاية

للدنيا وترك العمل للآخرة « 1 » . - فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى [ 38 ] . أي : هي مصيره « 2 » ، والتقدير : هي المأوى له « 3 » . وقيل : التقدير : هي مأواه « 4 » . - ثم قال تعالى : وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ « 5 » [ 39 ] . أي : خاف مسألة ربه إياه عند وقوفه يوم القيامة بين يديه فاتقاه بأداء فرائضه وطاعته واجتناب محارمه ، ونهى نفسه [ عن ] « 6 » هواها ، فإن الجنة هي مأواه « 7 » . - ثم قال تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها [ 41 ] . أي : يسألك - يا محمد هؤلاء [ المكذبون بالبعث ] « 8 » عن الساعة متى قيامها ، فرسّو الساعة قيامها ، وليس قيامها كقيام القائم ، إنما هو بمنزلة قولهم : قد قام العدل ، وقد قام الحق « 9 » .

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 30 / 48 . ( 2 ) انظر : المصدر السابق . ( 3 ) ث : هي الماء ( تحريف ) وهذا التقدير هو قول الزجاج في معانيه 5 / 281 وهو مذهب البصريين في إعراب النحاس 5 / 147 وانظر : إعراب ابن الأنباري 2 / 493 . ( 4 ) هو ما يفهم من كلام الفراء في معانيه 3 / 234 . وهو مذهب الكوفيين في إعراب النحاس 5 / 147 وإعراب ابن الأنباري 2 / 493 . ( 5 ) بعد هذه الآية قوله تعالى : وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ( 39 ) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ( 40 ) . ( 6 ) م : عنها . ( 7 ) انظر : جامع البيان 30 / 48 . ( 8 ) م : المكذبين للبعث . ( 9 ) أ : قد قام الحق وقام العدل . وانظر : معنى الرسو هذا في معاني الفراء 3 / 234 وقد نقله عنه الطبري في جامع البيان 30 / 48 - 49 والنحاس في إعرابه 5 / 147 . قال الفراء - في معنى -